مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
565
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
المسمّى بالمحمّدية البيضاء منزلة « 1 » الهيكل والصّورة والوجود الثاني ، وقد قدّمنا لك يا أخا إخوان الصّفاء - أنّه لمّا كان كلّ صفة من صفات المحمّدية البيضاء ، وكل وصف من اوصافها العليا مع العلوية العليا - بل ومنزلة حضرة العلويّة من حضرة المحمدية منزلة الصفة من الموصوف بها - كأنّ الرابطة الاتحادية بينهما ، كما قال الشاعر « 2 » من إخواننا : چون كه هر وصف محمّد با علي است * گر بگويي يا محمّد ، يا علي است فاولئك الامراء الأربعة كما يسمّون بالأركان الأربعة العرشيّة ، كذلك يوصفون في عُرفنا بالأركان الأربعة الكرسويّة ؛ فإنّ منزلة العرش من الكرسي منزلة المحمدية البيضاء من العلويّة العليا ، وهي بعينها منزلة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من عليّ عليه السلام و « 3 » روحي لهما الفداء ، وهي بعينها منزلة القلم الأعلى من اللّوح المقدّس المعلّى ، ومنزلة روح القدس الأعلى من روح القدس الأدنى ، و روح القدس الأدنى هو الرّوح الّذي يكون مع الأنبياء ويؤيّدهم بإذن ربه الأعلى ، و من هاهنا قال بعض شعراء أصحابنا في مديحة عليّ عليه السلام : نوح چون گشتش دخيل وخضر را چون شد دليل * شد چو همدم با خليل و « 4 » گشت با موسى چو يار كشتى از آبش كشاند آب روان بخشش چشاند / ب 47 / دانشش در گل نشاند از نخلش آتش داد بار « پيل را ياد آمد از هندوستان » ، فلنرجع إلى ما كنا فيه . فذلك الفلك المسمّى بالكرسي بهيكله الجمعي حريّ بأن يسمّى من جهة ركنه المائي بالبحر المكفوف عن أهل الأرض ، و من جهة ركنه الترابي بجبال « 5 » البرد ، و من جهة ركنه الهوائي بالهواء الّذي تحار فيه القلوب ، و من جهة ركنه الناري النوري بحجب النور . مزيد فائدة فيه مزيد تبصرة في ما نحن بصدده [ في معرفة خزائن كلّ شيء ] إنّ في قوله سبحانه « وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ » « 6 » - حيث أتى بإفراد « شيء » وجمَع خزائنه - لسرّاً « 7 » ستيراً وهو الإشارة إلى أن لكلّ شيء خزائن كثيرة مترتّبة ،
--> ( 1 ) . م : من . ( 2 ) . ح : شاعر . ( 3 ) . م : - / و . ( 4 ) . م : - / و . ( 5 ) . م : بالجبال . ( 6 ) . الحجر ( 15 ) : 21 . ( 7 ) . ح : سرّاً .